الراغب الأصفهاني

1282

تفسير الراغب الأصفهاني

إلى تمام وجود معنى الظلّية فيه ، كقولهم : شمس شامس ، وليل أليل « 1 » . قوله تعالى : * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 2 » الآية . قال ابن جريج : نزل ذلك في عثمان بن طلحة رضي اللّه عنه لما أخذ منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مفتاح الكعبة ، فأمره اللّه أن يردّه

--> - وفضل المساجد » رقم ( 660 ) ، ومسلم في كتاب الزكاة ، باب « فضل إخفاء الصدقة » رقم ( 1031 ) . والترمذي في كتاب الزهد ، باب « ما جاء في الحب في اللّه » رقم ( 2391 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . ورواه النسائي ( 8 / 222 ) - كتاب آداب القضاة - باب الإمام العادل . ومالك في الموطأ رقم ( 2005 ) وأبو عوانة في مسنده ( 4 / 411 ) ، والطحاوي في شرح المشكل رقم ( 5844 ) ، وابن حبان في صحيحه رقم ( 7338 ) ، والبيهقي في سننه ( 10 / 87 ) وفي الأسماء والصفات ص ( 370 ، 371 ) ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 470 ) . ( 1 ) وذلك من إسناد الفعل إلى غير ما هو له في الأصل لإرادة المبالغة . انظر : شروح التلخيص ( 1 / 238 ) وما بعدها ، والإيضاح في علوم البلاغة ص ( 28 ) . والليل الأليل : شديد الظلام . انظر : العين ( 8 / 363 ) . ولعل في تفسير الراغب للظلّ الظليل بالنعمة الدائمة ميلا إلى التفسير الرمزي . وقال الزمخشري : « ( ظليلا ) صفة مشتقة من لفظ الظلّ لتأكّد معناه ، كما يقول : ليل أليل ، ويوم أيوم ، وما أشبه ذلك . . . » الكشاف ( 1 / 523 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 58 ، ونصّها : * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً .